السيد علي البهبهاني
73
مقالات حول مباحث الألفاظ
ولا ينافيه الاقتران بما يمنع من تحقق الامتثال به أحيانا كما لا ينافيه جعل شرط في تحقق الامتثال به فلا محذور في ثبوت الامر في مرحلة التحقق والتعلق مع وجود المانع من الامتثال نعم لا يجامع التنجز معه فان قلت كما يتوقف ترتب طلب الفعل على الايجاب على بلوغه مرتبة التنجز يتوقف بلوغه مرتبة الآمرية عليه أيضا فكما لا يتنجز وجوب الصوم حال المرض والسفر لا يصح الامر به ح ضرورة عدم جواز ان يقال لهما صوما في هذا الحال فلا ينفك الامر عن طلب الفعل ابدا قلت انما لا يصح بعث المريض والمسافر على الصوم ح مع وجوبه عليهما فالمنفى في حقهما انما هو الامر على وجه البعث والخطاب لا الامر المبحوث عنه الذي هو قسم من اقسام الحكم التكليفي المتحقق في مرحلة التعلق ثم إن توهم صحة امر الامر مع العلم بانتفاء شرطه وجواز الفسخ قبل حضور وقت العمل والتكليف بالمحال بناء على عدم اخذ الإرادة في حقيقة الامر باطل كما سنحققه في محله إن شاء اللّه تعالى وإذ قد تحققت لك حقيقة الامر فاعلم أن له احكاما عديدة قد بحث عنها القوم ورتبوا لها أصولا ومسائل الأول هل للامر صيغة تخصه بحيث متى ترد لغيره كانت مجازا هكذا عنون بحث قدماء القوم وغفل بعضهم عن أن الصيغة تخص الهيئة فخطأ هذه الترجمة وقال لا شبهة في ذلك لصحة التعبير عنه باوجبت وحتمت وندبت والحرى جعل النزاع في صيغة افعل وما بمعناه وقد تبعه المتأخرون في تغيير العنوان ثم انى لم اظفر في كلام المتقدمين على القول باختصاص الصيغة بالايجاب أو الندب والبحث عنه وما تداول في كلام المتأخرين من البحث عنه غفلة وخلط للمبحث الآتي وهو البحث عن اقتضاء مطلق الامر الايجاب أو الندب بالبحث عن الصيغة ويوضح ما بيناه غاية الايضاح